السيد علي الحسيني الميلاني
95
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وفيه : موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف » ( 1 ) . أقول : لقد سعوا بشتّى الطرق وراء التعتيم على هذه المؤامرة ، محاولين التستّر على تلك الخديعة الكبيرة والخيانة القبيحة ، وإليك بعض التوضيح في نقاط : 1 - إن البخاري قد أخرج القصّة في كتابه ، لكنّه بَتَرها فلم يذكر القصة بكاملها . 2 - إنّهم قد ذكروا في سبب فراقه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لها أسباباً عديدة ، قال ابن عبد البر : « أجمعوا على أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله تزوّج الجونية ، واختلفوا في قصّة فراقه . . . » ( 2 ) . وقال ابن كثير : « وقال محمّد بن سعد عن الواقدي : حدثني أبو معشر قال : تزوّج رسول اللّه مليكة بنت كعب - وكانت تذكر بجمال بارع - فدخلت عليها عائشة فقالت : ألا تستحين أن تنكحي قاتل أبيك ؟ فاستعاذت منه ، فطلّقها . فجاء قومها فقالوا : يا رسول اللّه ، إنها صغيرة ولا رأي لها ، وإنّها خدعت فارتجعها . فأبى » ( 3 ) . 3 - إنهم - كما ذكروا أسباباً عديدةً للفراق - اختلفوا في اسم صاحبة القصّة ، قال ابن حجر : « حديث عائشة إنّ ابن ة الجون استعاذت . هي أُميمة بنت النعمان بن شراحيل ، كما عند المصنف من حديث أبي أُسيد ، وفي رواية له : أُميمة بنت شراحيل ، ولابن ماجة : عمرة ، ولابن إسحاق : أسماء بنت كعب ، وقال ابن الكلبي :
--> ( 1 ) الإصابة 8 : 12 . ( 2 ) الاستيعاب 4 : 1785 . ( 3 ) البداية والنهاية 5 : 299 .